الطاقة المتجددة في السعودية: أين وصلنا، وما الذي ينتظرنا؟
سبتمبر 2026
أصبح التحول نحو الطاقة المتجددة في السعودية أكثر وضوحاً، مع تشغيل محطات جديدة، وتطوير مشاريع كبيرة، والاستثمار في تخزين الطاقة. ويتضح من هذا التقدم أن الكهرباء المنتجة من المصادر المتجددة تتجه لتكون جزءاً مهماً من مستقبل الطاقة في المملكة.
أين تقف المملكة اليوم؟
أشار تحديث رسمي نشرته وكالة الأنباء السعودية قرب نهاية عام 2025 إلى تطوير مشاريع للطاقة المتجددة بقدرة إجمالية تقارب 64 جيجاواط، منها نحو 12.3 جيجاواط مرتبطة بالفعل بالشبكة الوطنية. ويعبّر الرقمان عن مرحلتين مختلفتين؛ فالقدرات قيد التطوير تشمل مشاريع لم تبدأ إنتاج الكهرباء بعد. [1]
وتستهدف المملكة أن يسهم كل من الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي بنحو 50% من مزيج توليد الكهرباء بحلول عام 2030. وهذه نسبة مستهدفة للمستقبل، وليست حصة الطاقة المتجددة الحالية. [2]
توسع مشاريع الطاقة الشمسية والرياح
من المؤشرات على حجم التوسع المقبل إعلان أكوا باور وبديل وسابكو تحقيق الإغلاق المالي لـ سبعة مشاريع للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بإجمالي قدرة يبلغ 15 جيجاواط. ومن المتوقع تشغيلها خلال النصف الثاني من عام 2027 والنصف الأول من عام 2028. ويُعد تأمين التمويل خطوة مهمة، تليها أعمال الإنشاء والاختبارات والتشغيل قبل بدء إنتاج الكهرباء. [3]
تخزين الطاقة يدخل المشهد
إنتاج الكهرباء المتجددة يمثل جانباً من التحول، بينما يتطلب توفيرها في أوقات الطلب حلولاً للتخزين ومنظومة كهربائية مرنة.
وتقدم وجهة البحر الأحمر مثالاً عملياً. ففي سبتمبر 2026، أعلنت أكوا بدء التشغيل التجاري لمنظومة مرافق متكاملة تجمع بين 340 ميجاواط من الطاقة الشمسية على جانب التيار المتردد، و1,227 ميجاواط ساعة من تخزين الطاقة بالبطاريات، لتزويد الوجهة بالطاقة دون اتصال بالشبكة الوطنية. [4]
ما المؤشرات التي ينبغي متابعتها؟
من وجهة نظري، تتمثل أهم مؤشرات التقدم في القدرات التي تدخل التشغيل، وكميات الكهرباء التي تنتجها، ومدى كفاءة دمجها في الشبكة. فالإعلانات تعكس الطموح، بينما يعكس الأداء التشغيلي ما تحقق على أرض الواقع.
لقد بنت السعودية مساراً واسعاً لتطوير الطاقة المتجددة. وستتحدد المرحلة المقبلة بقدرتها على تحويل هذه المشاريع إلى كهرباء موثوقة، مع فرص للمهندسين والموردين وشركات الخدمات السعودية.
تعليقات